الآخوند الخراساني
284
كفاية الأصول
وأما الخامسة ، فيمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير ، فإنه كشف القناع ولا قناع للظاهر ، ولو سلم ، فليس من التفسير بالرأي ، إذ الظاهر أن المراد بالرأي هو الاعتبار الظني الذي لا اعتبار به ، وإنما كان منه حمل اللفظ على خلاف ظاهره ، لرجحانه بنظره ، أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدته ذاك الاعتبار ، من دون السؤال عن الأوصياء ، وفي بعض الأخبار ( 1 ) ( إنما هلك الناس في المتشابه ، لأنهم لم يقفوا على معناه ، ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرفونهم ) . هذا مع أنه لا محيص عن حمل هذه الروايات الناهية عن التفسير به على ذلك ، ولو سلم شمولها لحمل اللفظ على ظاهره ، ضرورة أنه قضية التوفيق بينها وبين ما دل على جواز التمسك بالقرآن ، مثل خبر الثقلين ( 2 ) ، وما دل على التمسك به ، والعمل بما فيه ( 3 ) ، وعرض الاخبار المتعارضة عليه ( 4 ) ، ورد الشروط المخالفة له ( 5 ) ، وغير ذلك ( 6 ) ، مما لا محيص عن إرادة الارجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ، ضرورة أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشروط ، أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ، ليست إلا ظاهرة في معانيها ، ليس فيها ما كان نصا ، كما لا يخفى . ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : إما بإسقاط ، أو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 148 ، الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 62 . ( 2 ) الخصال : 1 / 65 الحديث 98 ، ومعاني الأخبار / 90 ، الحديث 1 . ( 3 ) نهج البلاغة : باب الخطب ، الخطبة 176 . ( 4 ) الوسائل 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 12 ، 15 ، 29 . ( 5 ) الوسائل 12 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث : 1 . ( 6 ) التهذيب : 1 / 363 ، الحديث 27 من باب صفة الوضوء . الوسائل : 1 / 290 الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث : 1 . الوسائل : 1 / 327 الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث :